خريطة الموقع الخميس 9 سبتمبر 2010م
دراسة نقدية لكتاب قبيلة المساعيد   «^»  الشاعر كثير عزة يذكر عتيبة في القرن الثاني الهجري   «^»  النفيعات في سيناء ومصر نسبهم وفروعهم وديارهم يقرر كاتب البحث عدم انتماء النفيعات لنفعة عتيبة   «^»  تنويه هام حول عرب النفيعات   «^»  رد على أحد الأخوة يريد اثبات ديار سعد هوازن جنوب الطائف   «^»  مشجرات قبيلة عتيبة   «^»  وثيقة لقبيلة ربيع مؤرخة سنة 759 هـ   «^»  ربيع بن مجنون جد قبيلة ربيع عاش في القرن الثالث الهجري   «^»  تحقيق نسب قبيلة عتيبة   «^»  بريد مكه والحجاز جديد المقالات
تصحيحاً لخطأ يتكرر رئيس التحرير لم يعتذر  «^»  اسقاط كتاب قبيلة المساعيد  «^»  مجلة الدارة تصدر عدد جديد : للمؤرخ تركي القداح حول قضاة مكة المكرمة   «^»  تعقيب مختصر على الأخ عباس العصيمي حول كتاب القداح الأخير   «^»  المؤرخ تركي القداح يرفع دعوى على صحيفة سبق   «^»  تنويه حول قصيدة الشاعر كديميس في كتاب نسب قبيلة عتيبة   «^»  تركي القداح يرد برد علمي على الدهينات بجريدة الرياض   «^»  بشرى سارة صدور كتاب القداح . نسب قبيلة عتيبة   «^»  الذبياني يحدد مسقط رأس الشاعر النابغة الذبياني لأول مرة  «^»   بيان " تفصيلي " هام من إدارة منتديات " شبابة عتيبة الهيلاِ " بشأن الأحداث الأخيرة جديد الأخبار

المقالات
مقالات تركي القداح
الرد على الأخ صقر العتيبي في مجلة "العرب" 1428هـ

تركي بن مطلق القداح العتيبي



لقد اطلعت على تعليق الأخ الكريم صقر العتيبي المنشور في مجلة "العرب" ج5 و6 ذوالقعدة وذوالحجة 1428هـ.
وبعد قراءة تعقيب الأخ المذكور تبيّن لي حماس واندفاع الأخ وتذكرت بدايتي، والحقيقة أنّ المرء يُسَرّ عندما يجد من يهتمّ بما يكتب ويناقش ذلك بتعقيب أو بنحو ذلك.
وإنني إذ أشكر لمجلة "العرب" والقائمين عليها نشرهم وجهات النظر المختلفة بغضّ النظر عن مدى صحة التعقيب من عدمه؛ لأنّ ذاك أمر يخص الكاتب نفسه.
لم أشأ التعقيب لأجل التعقيب بمفهومه، والوقوف عند كل ملاحظة وما أكثرها في هذا التعقيب في نظري؛ والسبب في ذلك هو أنّ مجلة "العرب" الغرّاء سبق أن نشرت لي بحثًا مطوّلاً عن هذا الموضوع، كما أنها تفضلت عليّ بنشر تعقيبين حول الموضوع ذاته، وحسب المرء العاقل أن يقدّر لها ذلك ويذكره لها ويشكرها عليه. ومن المعلوم أنّ "العرب" لا تهتم فقط بمجال الأنساب، فهي تعنى أيضًا بتاريخ العرب وآدابهم وتراثهم الفكري، وليست خاصة بنسب قبيلة دون أخرى؛ لذا فإنّ تعقيبي ما هو إلا إيضاح يتلخص فيما يلي:
1- أوّلَ الكاتب كثيرًا من نصوص العلماء تأويلاً غير صحيح مثل: نصوص الهمداني، والبلاذري، والدينوري، وغيرهم بما لا يتفق والمنهج العلمي السليم، وكل ذلك لأجل إثبات أنّ قبيلة عتيبة من هوازن.
2- علّل الكاتب نصّ ابن الجوزي (ت597هـ) حول نسب غزية طيئ القحطانية تعليلاً لم يكن منطقيًّا ولا علميًّا، بل هو تعليل من انقاد للهوى، وإنني أنصح الكاتب أن يعيد قراءة النص أكثر من مرة أو يعرضه على باحث حتى يتسنى له فهم المقصود منه.
3- طالب الكاتب أن أثبت له أنّ شبابة بن عبدالله بن غطفان هي في الأصل تنتسب إلى رجل يدعى شباب، كما طالبني أيضًا بأن أثبت له أنّ العرب تسمّي (شباب)، وذكر أنّ هذا الاسم غير معروف في القديم.
وأنا أقول ردًّا على هذا:
أوّلاً: ذكر ابن الكلبي (ت204هـ): شباب بن عبدالله بن غطفان. انظر: "جمهرة النسب"، لابن الكلبي، تحقيق العظم، 2/168. ثم نرى الشريف الجواني (ت588هـ) الذي أتى بعده بما يزيد على ثلاثة قرون يذكرهم بشبابة غطفان. انظر: "المقدمة الفاضلية" لمحمد بن أسعد الجواني، تحقيق تركي العتيبي، ط1، 1426هـ، ص102.
ثانيًا: اسم شباب معروف منذ القِدم، وهو علم على عدد من العلماء، فما بالك بمن هم دون ذلك، حيث ورد في كتب التراث الإسلامي أسماء الكثير، وسأورد للقارئ الكريم نماذج من أسماء العرب الذين يسمّى كل واحد منهم شَبَّاب وشَبَاب:
- شبّاب بن خياط. انظر: "المستدرك على الصحيحين" للحاكم (ت405هـ)، تحقيق مصطفى عبدالقادر عطا، ط1، 1411هـ/ 1990م، 3/649، وغيره من الكتب.
- شباب بن صالح الواسطي. انظر: "المعجم الأوسط" للطبراني (ت360هـ)، "مَن اسمه شباب"، تحقيق طارق بن عوض الله بن محمد، وعبدالمحسن الحسيني، القاهرة: دار الحرمين، 1415هـ، 4/81.
- شباب بن العلا بن عبيد الله القيسي. انظر: "الجرح والتعديل" للرازي التميمي (ت327هـ)، ط1، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1371هـ/1952م، 4/387.
- شباب بن عبدالحميد العيشي البصري. انظر: المصدر نفسه، 4/387.
- شباب بن عائذ. انظر: "تهذيب مستمر الأوهام" لابن ماكولا (475هـ) تحقيق سيد كسروي حسن، ط1، بيروت: دار الكتب العلمية، 1410هـ، 1/301.
- شباب بن عيسى بن مرزوق الواسطي. انظر: "توضيح المشتبه" للقيسي (ت842هـ)، تحقيق محمد نعيم العرقسوسي، ط1، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1993م، 5/274.
ولو أردت أن أذكر غيرهم لكان بوسعي ذلك ولكني أختصر خشية الإطالة.
فهل يقول عاقل بعد هذا أنّ العرب في القديم لا تسمِّي شبّابًا وشبَابا؟! إن قال أحد بهذا فإنه غير مطلع على كتب التراث فيقول بغير علم ادعاءً.
4- ذِكْر قول الإمام ابن قدامة وغيره حول صحة النسب، وأنه يثبت بالإجماع والاستفاضة والشهرة وإجماع أهل العلم على ذلك. قلت: هذا صحيح ولكن المقصود به هنا نسبة الولد إلى أبيه، وهكذا فهم العلماء لنصوص أقرانهم من العلماء وليس كفهم الكاتب، كما يردد بعض الناس وربما بعض المهتمين بالأنساب مقولة الإمام مالك بن أنس وهي (الناس مؤتمنون على أنسابهم)؛ لذا فإننا نسوق قول أهل العلم في هذه المقولة، قال السخاوي (ت902هـ) معلّقًا على مقولة الإمام مالك بعد أن أورد جملة من الأحاديث: «ورحم الله مالكًا، كيف لو أدرك من يتسارع إلى ثبوت ما يغلب على الظن التوقف في صحته من ذلك بدون تثبت، غير مُلاحِظ ما يترتب عليه من الأحكام، غافلاً عن هذا الوعيد الذي كان مُعينًا على الوقوع فيه؟! إمّا بثبوته ولو بالإعذار فيه؛ طمعًا في الشيء التافه الحقير، قائلاً: الناس مؤتمنون على أنسابهم! وهذا لعمري توسع غير مرضي». انظر: "استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول  وذوي الشرف" للحافظ شمس الدين محمد ابن عبدالرحمن السخاوي، تحقيق خالد بن أحمد الصُّمِّي بابطين، بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1421هـ/2000م، 2/631-632.
وقد قال الشيخ العلاّمة بكر أبو زيد موضحًا معنى قول الإمام مالك: «الناس مؤتمنون على أنسابهم»: إنّ المراد به في اللقيط؛ فالمسلم مؤتمن عليه بحكم الشرع يرعى أموره ولا يتبناه، ولا يراد به ما هو شائع من تصديق مدعي النسب من غير بيّنة، كاستفاضة وشهرة ونحوهما؛ لأنه بهذا المعنى يناهض قاعدة الشرع من أنّ البيّنة على المدّعي، وقوله : «لو يُعطى الناس بدعواهم لدعى ناس دماءَ رجالٍ وأموالهم...». انظر: "صحيح البخاري" مع الفتح، كتاب التفسير، باب (إنّ الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم...) 8/213 حديث: 4551؛ و"صحيح مسلم" كتاب الأقضية، باب (اليمين على المدّعى عليه)، 3/1336؛ و"الأحاديث الواردة فيمن ادعى إلى غير أبيه أو إلى غير قبيلته"، للدكتور عبدالعزيز ابن محمد الفريح، ط1، مكة المكرمة: المكتبة المكية، 1425هـ/ 2004م، ص12.
وقد حرَّمت الشريعة أن يدّعي الإنسان ما ليس له، بأن ينتسب إلى غير أبيه أو غير قبيلته، وجاءت الأحاديث المتواترة في بيان أنّ ذلك من الكبائر، سواء انتسب إلى جدّ قريب أو بعيد، ومن هنا فيتضح لنا جليًّا ما المقصود بقول الإمام مالك ومراده؛ لذا فإنّ البعض يخلط بين مقولة الإمام مالك ونسب قبيلة أو أسرة ما إلى قبائل موغلة في القِدم، ولا يستند في هذا إلا لمقولة الإمام مالك التي فهموها خطأ؛ لأنه من المعروف أنّ القبائل كانت قبل قرن وربما قرنين من الزمان لا تنتسب إلى أصولها الجاهلية، ولكن تعرف انتساب البطون إلى نسب القبيلة التي يجمعها كيان واحد مثل: قبيلة عنـزة وحرب وعتيبة وغيرهم.
كما حاول الكاتب أن يشكك في النسب الوارد في الوثيقة المؤرخة سنة 1005هـ والتي ورد فيها أسماء أحد عشر شيخًا من قبيلة عتيبة قبل أكثر من أربعة قرون، وهم بلا شك أعلم بنسبهم من الكاتب وأحكامه التي يصدرها جزافًا، دون دليل يذكر، فكلامه مردود عليه؛ لأنه لا يقوم على أساس علمي ولا وعي في استقراء النصوص، فهم أقرب إلى نسبهم من غيرهم. والغريب أنه يستشهد ببعض أسماء بيوتات مشايخ عتيبة اليوم، وهم متأخرون بالنسبة لمن سبقهم ومن بينهم الشيخ عبدالله بن دخين الذي حدثني ثقة عنه أن ينسب بني سعد إلى سعد بن قيس عيلان؟! وهذا يدل على أنهم يعرفون أنّ أغلب بطون عتيبة تنتسب إلى سعد، ولكنهم لا يقطعون بوالده وتسلسل نسبه الأعلى إلى عتيب، وهو -والحق يقال- لا يلام في ذلك، فالشيخ ابن دخين كان من أشد المهتمين ولكن لبعد العهد، ولعدم اطلاعه على هذا الأمر، وشهرة سعد بن بكر من هوازن في كتب السيرة وغيرها، انتسبوا إليه مؤخرًا، لولا أن يسّر الله لي الوثيقة المؤرخة سنة 1005هـ، ونشرت نصها في صفحات مجلة "العرب" الغراء فكان فيها إيضاح سلسلة نسب سعد إلى عتيب، ومن ثم إلى شباب، فكانت حُجة على من يعلم بتسلسل نسب سعد العتيبي من قبل.
5- أمّا قول الكاتب عن وثائق النفعة من عتيبة فأقول:
أ- الوثيقة المؤرخة سنة 995هـ فهي ليست وثيقة وإنما لا تعدو كونها ورقة مزوّرة أثبت تزويرها فضيلة القاضي محمد بن علي البيز، ومن يطّلع على نقده لها لا يساوره الشك في أنها ورقة مزوّرة في حدود سنة 1353هـ يحسن الرجوع إلى ما قاله القاضي حولها. انظر: "النفعة"، ط1، القاهرة: دار الكتاب الحديث، 1420هـ/2000م، ص76، وما بعدها.
ب- أمّا الوثيقة المؤرخة سنة 1005هـ فلديّ نُسَخ منها والشيخ البيز لم يذكر عنها أنها مزوّرة، لكن الشيخ عبدالله البسّام رحمه الله لم ينشر صورتها لكي نتبيّن أيّ المراد بها، ويبدو أنه وقع في وهم حول تاريخها وتاريخ الورقة المزوّرة؛ لأنّ النسب الوارد في النسخ الموجودة عندي لا يتفق مع ما أورده البسّام، ولعل هذا ما يفسّر حذف البسّام لها في طبعة كتابه الثانية.
6- أمّا قول الكاتب أنّ هناك وثيقة لدى العصمة مؤرخة سنة 905هـ فقد تحدّث بها غيره من قبل وإنني أطلب نشرها إن كان هناك وثيقة صحيحة تنسب العصمة -كما قال- إلى (عامر بن جشم بن معاوية)؛ لأنني أستبعد ذلك، ولسبب بسيط جدًّا، وهو كيف تنسب عامر وهو بلا شك جدّ ليس بجاهلي إلى جشم الجدّ الذي عاش قبل الإسلام بنحو أربعة قرون؟! فنسب دريد المقتول سنة 7هـ؟؟ عن عمر يناهز 150 عامًا هو: دريد بن الصمّة، واسم الصمّة معاوية الأصغر بن الحارث بن معاوية الأكبر ابن بكر بن علقمة، وقيل علقمة بن خزاعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن. انظر: "جمهرة النسب" لابن الكلبي، 2/67. فنلحظ أنّ بين دريد وجشم نحو تسعة من الآباء فكيف ينتسب عامر له مباشرة ويكون من ولده وتغفله كتب النسب؟! فولد جشم معروفون ومذكورون. كما أنه تجاهل رواية مدوّنة على لسان أحد رواة عتيبة وهي أنّ العصمة أبناء عصيم ابن عامر وعامر هو عامر بن ثابت. انظر: مقالة عبدالرحمن بن زبن المرشدي، مجلة العرب، ج1 و2، س28، رجب وشعبان 1413هـ، ص42. وقد ذكر ابن خلدون (ت808هـ) بأنّ جشم انتقل معظمهم إلى الغرب ولم يبق منهم في الجزيرة العربية من له صولة. انظر: "تاريخ ابن خلدون"، ط1، بيروت: دار الكتب العلمية، 1413هـ/ 1992م، 2/357.
7- في تعقيبه بعض التناقضات، ومن ذلك أنه يرى أنّ واقع الديار ليس حُجّة في إثبات نسب قبيلة، ثم يقول وواقع ديار عتيبة هو واقع ديار هوازن؟!
وختامًا لا أتفق مع الكاتب بأنّ المراوحة الذين من قبيلة حرب هم من مراوحة قبيلة عتيبة، وكذلك بنو معبد، فلا أرى نسبتهم إلى عتيبة، فهم فرعان من فروع حرب، ولا يستطيع أحد إخراجهم إلاّ بنص واضح. وأخيرًا فإنّ استشهاد الكاتب ببعض النصوص المتأخرة التي تنسب عتيبة إلى هوازن فليس في هذه النصوص حُجّة أو دليل واضح؛ وقد جمعت نصوصًا كثيرة من هذا النوع وقمت بمناقشتها مناقشة علمية ضمن كتابي الذي سأدفع به إلى المطبعة هذه الأيام بإذن الله، وفيه ما يردّ على كثير من التساؤلات ونصوص لم يسبق لها النشر. ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. أمّا إن سار أحد في درب لَيِّ أعناق النصوص ومتابعة هواه فإننا قادرون بحول الله وقوّته على الرد عليه وإسكاته بالحجة والبرهان الدامغ. والأمل بالله تعالى أن يرعوي هؤلاء ويتوقفوا عن ذلك، امتثالاً لقوله عليه الصلاة والسلام: «ليس من رجل ادّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلاّ كفر، ومن ادّعى قومًا ليس له نسب فليتبوّأ مقعده من النار...». انظر: "صحيح البخاري" كتاب المناقب، باب (هكذا مطلقًا) 6/506، حديث: 3508. وكذلك حديث علي بن أبي طالب  عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: «خطبنا علي بن أبي طالب فقال، قال رسول الله : ...، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل». انظر: "صحيح مسلم"، كتاب الحجّ، باب (فضل المدينة)، ودعاء النبي فيها بالبركة 2/995 حديث: 1370.
والله الموفق لكل خير.

http://www.hamadaljasser.com/articl...p?articleid=393

نشر بتاريخ 24-08-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.00/10 (110 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.shababah.com - All rights reserved

الصور | المقالات | مخطوطات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية